محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

546

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وقال القطبي « 1 » : إنه بقرب باب العجلة . انتهى . أي : وهو باب الباسطية . قلت : وهذا المحل يعرف الآن في الدار [ التي ] « 2 » فيها الخرزة التي هي من بيوت الشريف غالب ، يسكنه الشيخ حسن عرب على ما أخبرني به بعض الثقات من الناس ، والآن في هذا الموضع كتّاب يقرأ فيه الأطفال القرآن . ذكر المواضع المعروفة بمكة بالدور فمنها : دار السيدة خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم بالزقاق المعروف الآن بزقاق الحجر « 3 » ، وسمّاه القرشي : زقاق العطارين ، ويقال لهذه الدار أيضا : مولد ستّنا فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها ؛ لأنها ولدت في هذه الدار . قال الأزرقي « 4 » : وكان يسكنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع خديجة رضي اللّه عنها ، وفيها تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخديجة رضي اللّه عنها ، وولدت للنبي صلى اللّه عليه وسلم جميع أولادها الذي منه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم : فاطمة ، ورقية ، وأم كلثوم ، والقاسم « 5 » ، وفيها توفيت رضي اللّه عنها ، فلم يزل النبي صلى اللّه عليه وسلم ساكنا فيها

--> ( 1 ) الإعلام ( ص : 446 ) . ( 2 ) في الأصل : الذي ، وكذا وردت في الموضع التالي . ( 3 ) زقاق الحجر : يقع في شرقي المسجد الحرام مقابل لباب النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث كان عليه السلام يسلك منه إلى بيت أم المؤمنين خديجة رضي اللّه عنها ، عرف بزقاق العطارين ، وكذلك بزقاق الحذائين ، ثم عرف بزقاق الحجر ( انظر : الأزرقي 2 / 78 ، 87 ، 199 وحاشية ص : 234 ، 254 ، 256 ، 260 ) . وعرف هذا الزقاق في وقتنا الحاضر بسوق الذهب ، هدم مؤخرا ودخل في توسعة الحرم الشريف . ( 4 ) الأزرقي ( 2 / 199 ) ، وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 514 - 515 ) . ( 5 ) في الأصل : وأبو القاسم . وهو خطأ .